الشيخ محمد صنقور علي البحراني

99

المعجم الأصولى

41 - الإرادة الاستعماليّة لا يخفى إنّ الإرادة الاستعمالية غير الدلالة الاستعماليّة فالأولى تتصل بالمتكلم والثانية تتصل بالمخاطب . والكلام هنا عن الإرادة الاستعماليّة وقد ذكر لها خمسة معان : المعنى الأول : هي ان يقصد المتكلم من استعمال اللفظ تفهيم المعنى بواسطته . وأورد السيد الصدر رحمه اللّه على هذا التفسير للإرادة الاستعمالية ، بأنه يلزم منه عدم شمول الإرادة الاستعماليّة لحالات استعمال اللفظ في المشتركات مع قصد الإجمال ، ولا ريب في شمول الإرادة الاستعمالية لمثل هذه الحالات ، إذ انّ المستعمل للفظ المشترك مريد للاستعمال رغم عدم إرادته للتفهيم ، فإرادة التفهيم ليست مقومة للإرادة الاستعمالية . المعنى الثاني : ان يقصد المتكلم من استعمال اللفظ ايجاد المعنى في عالم الاعتبار بنحو التنزيل ، فالغرض من استعمال اللفظ هو التوصل لإيجاد المعنى بنحو الإيجاد التنزيلي ، فكأنّه أوجد المعنى باللفظ وأراد من ايجاد اللفظ ايجاد المعنى . وأورد السيد الصدر على هذا المعنى بأنّه نشأ عما هو المبنى في تفسير حقيقة الوضع وما هو منشأ العلاقة الدلالية بين اللفظ والمعنى ، وهذا المبنى لو تم فإنّه يفسّر العلاقة الواقعة بين اللفظ والمعنى إلا انّه لا يقتضي ان يكون الاستعمال مرتبطا بالكيفية التي انخلقت عنه العلاقة بين اللفظ والمعنى ، فحيثية الاستعمال لا تتطابق بالضرورة مع حيثية العلاقة الوضعية المختارة من قبل الواضع . وبتعبير آخر : لا يلزم المستعمل ان يحتفظ بنفس الكيفية التي نشأت عنه العلاقة الوضعية ، فقد لا يقصد من الاستعمال ايجاد المعنى تنزيلا .